أحمد بن محمد مسكويه الرازي
99
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )
فيردده ويؤخر أمره من غير أن ينفعه ذلك ، وهو على حال لا بد أن يعطيه ما قد أمر به وهو غير محمود . ستة لا تخطئهم الكآبة : فقير قريب العهد بالغنى ، ومكثر يخاف على ماله ، وطالب مرتبة فوق قدره ، وحسود على رزق غيره ، وحقود على من لا ينتصر منه ، وخليط أهل الأدب من غير أدب معه . ستة يسلبون خصالا من الخير بخصال من الشر تكون فيهم : يسلب الماجن المحمدة ، والمخادع الإخوان ، والسيئ الأدب الشرف ، والحريص الثناء ، والشحيح النعمة ، والكسل « 1 » منافع العمل . أربعة أشياء تعين على العمل : الصحة ، والغنى ، والعلم ، والتوفيق . وقال آخر : أحق الناس أن يحذر : العدو الفاجر ، والصديق الغادر ، والسلطان الجائر . وقال : لهب الشوق أخف « 2 » محملا من مقاساة الملالة . وقال : بالعافية توجد عذوبة [ 46 ب ] كل مطعم ، فاطلب العافية قبل اللذة . الشماتة اغترار « 3 » ، والتوانى فاقة ، والحرص شقاء . الحريص إن وجد لم يسترح ، وإن استفاد لم ينفق : فيجتمع في الحريص التعب والشره والبخل . ذم « 4 » العقلاء أشد من عقوبة السلطان ، فان هذا خذلان ، وذلك « 5 » تعزير . شرائط « 6 » صحبة السلطان النصيحة ، وحفظ السر ، وتزيين أمره ، وإيثار هواه ، وتقدير الأمور على موافقته في الكره والرضا ، ومجانبة الغاشّ له ، وصلة من وصل « 7 » وقطع من قطع ، وأن لا يخفى « 8 » عنه سرا ، ولا ينتقل له عن طاعة ، ولا يرغب
--> ( 1 ) ف : والكل - وهو تحريف ظاهر . ( 2 ) ف : أحب . ( 3 ) ف : اقرار - وهو تحريف . ( 4 ) ص : وذم . وما أثبتناه عن س ، ف . ( 5 ) ف ، ص : وهذا . وما أثبتناه عن س . ( 6 ) لم يوضع في ف على صورة عنوان . ( 7 ) ف : وصله . ( 8 ) ص : يخف عنه سرا / ف : يطوى عنه سرا .